قصة قل لي كيف أنجو منك قصص قصيرة جزء ١٨ - أنامل عربية

نوال وياسر هل ستجمعهما قصة حب فلنرى أعزائي السادة الأفاضل.

قصة قل لي كيف أنجو منك - ياسر
ياسر 

قصة قل لي كيف أنجو منك _ إلى ولدي ياسر

عزيزي ياسر أعلم علم اليقين بأنني لم أكن الأم المثالية لك ولأختك زينب وأعلم بأنني شخصية ضعيفة ولم أستطع أن أكون الدرع الحامي لكم من الهجمات المرتدة التي توالت علينا منذ زمن ، إني أعتذر لك بشدة لأنني اخترت لك أبا

 غير صالحا وغير مبالي أعتذر لك عن تلك الليالي التي بكيت وضربت وأهنت بها أعتذر لك عن القسوة التي مررت بها وأنت بجانبي أعتذر لأنني لم أستطع أن أوقف الظلم عنك لم يكن بيدي حيلة وكنت مكبلة ومهزومة ربما أعماني الحب وربما لم أكن قدر المسؤولية ،أعترف لك بفشلي

 وبخطئي أنت وحدك من دفع الثمن ثمن استسلامي وجبني إن لم تسامحني يوما فأنا أتفهمك ولك كامل الحق، لكن لي وصية لك إياك أن تعاقبني بإبنتي لا تتخلى عنها هي ليست عار ولا الذنب ذنبها كن عونا لها الشرف يا ولدي أعمق بكثير.

 فمجتمعنا منافق وفاسق يحاسب على شرف البنت ولا يحاسب على شرف الكلمة والوعد، أنت شاب خلوق وعظيم ونبيل السجن لن ولن يغير معدنك أنت أشرف بكثير من أباك ومن زوجي المجرم أختك تخلى عنها والدها وأنا قررت أن أغادركم لأنني لا أستطيع المواصلة ليس بمقدوري فعل

 أي شيء فقررت أن أموت سأذهب ليس لأنني تعبت منكم لا بالعكس سأذهب لأنني مللت من عجزي سأترككم لمصيركم المجهول لا أريد أن أكون مرة أخرى سبب

 تعاستكم أتمنى لكم السعادة والهناء سامحني أرجوك فما حصل مع أختك جعلني مصدومة ولم أقوى على تحمل هذا وكذلك ما حصل لك بسبب غدر صديقك ومحبوبتك ذكرني بكل الويلات التي عانيتها كلما نظرت إليكم أمقت نفسي

 وأكره نفسي وأتذكر كم أنني إنسانة مهزوزة ومهزومة ربما ستتفهمني يوما وربما لا لكنني أنا أتفهمك وطلبي الأخير ساعد أختك في مسامحتي وقل لها بأنني أحبها والذنب ليس ذنبها سلامي يا رجلي النبيل.

قصة قل لي كيف أنجو منك _ التقرب 

ها هو ياسر جالس في غرفته يشاهد بعض مقاطع الفيديو على منصة الفيس بوك وبعدها وقعت عينه على نص مكتوب من صفحة إلهاميات ويقول النص : الحب هو أكبر نعمة أنعم بها الله على مخلوقاته الحب هو شعور رائع قد لا يأتي مرة واحدة بالعمر فأنا لا أثق بمقولة الحب يأتي مرة واحدة بالعمر ، بل الحب لمن يستثنينا الحب لمن يكسر

 قاعدة من قواعده من أجلنا كأن يكون شخص بطبعه صامت ومعنا يصبح ثرثارا الحب لأولئك الذين يشاركوننا أحزاننا وخيباتنا الحب لأولئك الذي أعلنا لهم هزائمنا في ميادين الحروب ولم يتخلو عنا بل أمسكو بنا ورافقونا

 وخرجوا معنا وهم جرحى ومع ذلك ضحو من أجلنا الحب ليس فقط الكلمات الغرامية والعناق والقبلات، الحب أعمق من كل هذا الحب يعني المشاركة والتلاحم غير ذلك فهو

 ليس حب، تعلم ياعزيزي أن تحب الآخر كما تحب نفسك، إن فعلتها فأنت حقا تستحق أن تحب وأن تحب غير ذلك إنسى إن كنت لست أهلا للحب فلا تعبث بمشاعر غيرك فالقدر سيبهرك في تصفية الحسابات. 

قرأ النص مرارا وتكرارا وسأل نفسه: لمَ الناس بارعون في الوصف خلف الشاشات وفي الواقع هم ليسو أهلا لتلك الكلمات أهو نفاقا أم أن بشاعة الواقع لا تليق بهذه الكلمات الصادقة النابعة من القلب فقد تتشوه ربما خبئها في العالم الإفتراضي؛ لكي تنجو من أيادي المتسخة لكي لا تلطخها بزيفها فتفقد قيمتها ومعناها.

 فقرر أن يعلق على المنشور 

الرجل البائس : حقا الحب شعور جميل ونبيل وله فوائد كثيرة كلام جميل ومشرق لكن لما يظل حبيس الشاشات ونتغنى به وننسى أن نعيشه أين يكمن الخطأ برأيكم. 

ها هي نوال جالسة في المكتبة كعادتها تقرأ مجلة في علم النفس منغمسة وغير واعية بالعالم الخارجي وفجأة رن رنين الإشعار بهاتفها تفحصته ووجدت أن الرجل البائس علق على منشور قرأته وقرأت المنشور وقالت في سريرة نفسها يا إلهي كم هو يقرأ أفكاري أو أننا نفكر بنفس الطريقة. وأخدت تعلق هي الأخرى 

نوال : إنها التربية الفاسدة برأيي أنا على الأقل... فنحن ترعرعنا ونحن نخشى أن نعبر عن مشاعرنا كأنها لعنة، لا أحد يستطيع أن يعيش على سجيته فهو يخاف من أفواه الناس فهي كالسكاكين تنحر شعوره فيفضل أن يأتي بإسم مستعار ويعبر عن مكنوناته ويتقاسمها في عالمه الإفتراضي الخاص مع أشخاص مثله ولا يجرأ أن يقولها أمام الملأ

 وبهذا نشأ لنا جيل يخاف من أن يعبر عن حبه فغدونا أجسادا خاوية تتوق للعاطفة ولهذا السبب تجدنا فريسة سهلة لأولئك المتلاعبين فهم فهموا اللعبة قبلنا فيتلاعبون بنا كالدمى وذلك عن طريق الشح العاطفي الذي نعاني منه فكل علاقة سامة نسميها علاقة حب ونتألم من أجلها

 ونضحي بالغالي والنفيس من أجلها فقط لأننا صدقنا ما قالوه لنا بالحرف بأن الحب عذاب والحب عبارة عن تضحية لكن نسوا أن يقولوا لنا أن الحب هو المشاركة والتقبل والتقرب وهو أساس السلام الداخلي لا سبب العذاب الداخلي. 

قصة قل لي كيف أنجو منك - قصص قصيرة
الإنجذاب 


قصة قل لي كيف أنجو منك - الإنجذاب

الرجل البائس : مرحبا عزيزتي نوال لقد أعجبني تعليقك كثيرا تمنيت لو كنت أملك القوة التي تمتلكينها وأيضا الجرأة في التعبير أنت شخصية متفردة وفريدة من نوعك. 

نوال : مرحبا عزيزي ياسر أتمنى ألا يزعجك بأنني ناديتك باسمك.. 

القوة لله وحده فقط الثقة بالله وقدرته هي من تجعل الإنسان صلبا من الداخل والخارج ولا أخفيك فأنا شخصية ضعيفة وعندما اقتنعت بأن الإنسان ضعيف وله رب كريم يرعاه لما وصلت لما أنا عليه الآن كل شخص منا قوي في نقطة ما...

أنت على سبيل المثال قوتك تكمن في أنك رغم المصائب والمطبات لم تشهر سيف الغدر ولم تتخلى عن مبادئك رغم ان كل الظروف تقول بأنك ستكون شخص متحجر لكنك بقيت على حالك شخص خلوق ونبيل وأنا فخورة بك كثيرا. 

قرأ أسطرها والدموع في عينيه ويده على قلبه وابتسم ابتسامة افتخار لأول مرة يعيش شعور جميل كهذا أنارت قلبه بكلماتها الدافئة لو لم تكن صادقة لما وصله بريقها.

الرجل البائس : أنت لك الحق في مناداتي بأي إسم تحبينه فأنت يحق لك ما لا يحق للأخرين وشكرا لكلماتك الرائعة فهي زادي عندما يزورني اليأس شكرا لك بحجم السماء والكون. 

نوال قفزت من مكانها والكل التفت لها خبئت وجهها بيديها من شدة الخجل ابتسمت وابتسمت كل ذرة بداخلها إنه حقا شعور جميل أن تكون استثناء لشخص ما. 

نوال : شكرا لك أيضا على ثقتك بي سأتركك الآن دمت في رعاية الله.

اقرأ ايضا قصة قل لي كيف أنجو منك قصص قصيرة جزء ١٩

شاهد فيديو لست قادرة على ترميم حطام قلبي 

الرجل البائس : حسنا عزيزتي نوال اهتمي بنفسك لأجلي. 

كانت ستصرخ من شدة السعادة التي غمرتها تلك العبارة لولا وجودها بالمكتبة كانت قامت بشيء جنوني. 

يتبع...


بقلم الأنامل المغربية:

" نجوى المهندس "

رأيك يهمنا

أحدث أقدم