صناعة عطرك المميز و فن صناعة العطور المنزلية 2024

لطالما تم الاعتزاز بالعطور لقدرتها على استحضار الذكريات وتحسين الحالة المزاجية والتعبير عن الفردية. 

في حين أن العطور التجارية تقدم مجموعة واسعة من الروائح، فإن صناعة العطور الخاصة بك في المنزل يمكن أن تكون تجربة مجزية للغاية.

صناعة عطرك المميز من مواد طبيعية في المنزل
فن صناعة العطور



صناعة عطرك المميز و فن صناعة العطور المنزلية


فهو لا يسمح لك فقط بتخصيص الرائحة حسب تفضيلاتك، ولكنه يمنحك أيضاً التحكم الكامل في المكونات، مما يضمن بديلاً أكثر تخصيصاً وربما أكثر صحة للخيارات المشتراة من المتجر.


صناعة عطرك المميز وفهم تركيبة العطر


قبل الخوض في فن صناعة العطور محلية الصنع، من الضروري فهم المكونات الأساسية للعطور. تتكون العطور عادة من ثلاث طبقات رئيسية: المكونات العليا، والمكونات الوسطى، والمكونات الأساسية.


المكونات أو الروائح العليا


 هذه هي الروائح الأولى التي تلاحظها عند الاستخدام، وغالباً ما تكون خفيفة ومتقلبة. تشمل المكونات العليا الشائعة روائح الحمضيات والزهور والأعشاب.


المكونات أو الروائح الوسطى


 تُعرف أيضاً باسم الروائح القلبية، وتظهر بعد أن تتبدد الروائح العليا، مما يوفر طابع العطر وقوته الدائمة. عادة ما توجد روائح الأزهار والفواكه والتوابل في المكونات الوسطى.


 المكونات أو الروائح الأساسية


 هذه هي أساس العطر، وتوفر العمق وطول الأمد. تشمل المكونات الأساسية الروائح الخشبية و المسكية و الراتنجية.


صناعة عطرك المميز الخاص بك



صناعة عطرك المميز من مواد طبيعية في المنزل
فن صناعة العطور


                              

إن صنع العطر الخاص بك في المنزل هو عملية إبداعية تسمح بالتجريب والتخصيص. فيما يلي دليل بسيط للبدء:


1. اجمعي المكونات الخاصة بك

    - الزيت الأساسي: الزيوت الحاملة مثل زيت الجوجوبا أو اللوز أو زيت جوز الهند المجزأ بمثابة قاعدة  أو أساس لعطرك.

    - الزيوت العطرية: هذه المستخلصات النباتية المركزة توفر الرائحة المناسب لعطرك. اختاري مزيجاً من الروائح والمكونات العليا والمتوسطة والأساسية لإنشاء ملف تعريف رائحة متوازن.

    - مكون اختياري: يمكن إضافة الكحول (كحول العطور) للمساعدة في تفريق الرائحة وتحسين طول العمر العطر.


2. اصنعي مزيج الرائحة الخاص بك

    - ابدئي بدمج الزيوت العطرية التي اخترتها في وعاء زجاجي صغير. قومي بتجربة نسب مختلفة حتى تحصلي على الرائحة التي تحبينها.

تذكري أن تأخذي في الاعتبار التوازن بين المكونات والروائح العليا والمتوسطة والأساسية.

    - تتبعي قياساتك للرجوع إليها في المستقبل، وقومي بتدوين أي مجموعات ناجحة لاستخدامها في المستقبل.


3. قومي بتخفيف المزيج الخاص بك

    - بمجرد أن تشعري بالرضا عن مزيج الرائحة الخاص بك، قومي بإضافته إلى الزيت الأساسي الذي اخترته.

تبلغ النسبة النموذجية حوالي 15-30% من الزيوت العطرية إلى 70-85% من الزيوت الأساسية، لكن لا تترددي في تعديلها وفقاً لتفضيلاتك.

    - إذا كنت تستخدمين الكحول، يمكنك إضافته إلى مزيج العطور الخاص بك لصنع عطر يحتوي على الكحول.

ضعي في اعتبارك أن الكحول يمكن أن يجفف الجلد، لذا اضبطي التركيز وفقاً لذلك.


4. دعيها تنضج لفترة

    - اتركي مزيج العطور الخاص بك حتى ينضج لبضعة أيام على الأقل للسماح للروائح بالاندماج والتطور.

تخزينه في مكان بارد ومظلم بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة.


5. الاختبار على البشرة

    - بمجرد نضج عطرك، اختبريه على بشرتك لترى كيف تتطور الرائحة مع مرور الوقت. قومي بإجراء أي تعديلات ضرورية على المزيج للحصول على العطر الذي تريدينه.



صناعة العطر الخاص بك و فوائد العطور المنزلية


إن صنع العطر الخاص بك في المنزل يوفر العديد من المزايا:

 التخصيص

 صممي عطرك ليناسب تفضيلاتك الفريدة، مما يضمن رائحة تنال إعجابك.


 التحكم في المكونات

 تجنبي المواد الكيميائية الضارة الموجودة في بعض العطور التجارية باستخدام المكونات الطبيعية والعضوية.


 فعالة من حيث التكلفة

 يمكن أن تكون العطور محلية الصنع أكثر اقتصادا من الخيارات التي يتم شراؤها من المتجر، خاصة عند استخدام مكونات عالية الجودة.

 الإبداع

 قومي بتجربة مجموعات مختلفة من الروائح واصنعي عطوراً فريدة من نوعها حقاً.

 الرضا الشخصي

هناك شعور بالفخر والإنجاز في صنع شيء ما بيديك، خاصة عندما يعكس شخصيتك.

صناعة عطرك المميز واختيار النباتات المناسبة



صناعة عطرك المميز من مواد طبيعية في المنزل
فن صناعة العطور



يتضمن صنع العطور في المنزل اختيار النباتات واستخلاص خلاصتها لإنشاء عطور فريدة من نوعها.

فيما يلي بعض أفضل النباتات المستخدمة عادة في صناعة العطور المنزلية و أسباب تفضيلها:


 اللافندر 


 اللافندر معروف برائحته الزهرية المهدئة ذات الألوان العشبية.

 و يستخدم زيت اللافندر الأساسي على نطاق واسع في صناعة العطور لخصائصه المهدئة وتعدد استخداماته.

يمتزج جيداً مع العديد من الروائح الأخرى ويمكن أن يكون بمثابة المكونات العليا والمتوسطة في العطور.


 زهور الروز او الجوري


 تقدم الورود رائحة غنية وحلوة ورومانسية مع نفحات زهرية وحارة قليلاً.

 ويحظى زيت الورد العطري بتقدير كبير في صناعة العطور لرائحته الفاخرة وتدخل في تركيب العطور الشهيرة والنفيسة.

حيث يضيف عمقاً وتعقيداً إلى العطور وغالباً ما يستخدم كمكون وسطي أو أساسي.


 الياسمين 


 ينبعث الياسمين من رائحة زهرية قوية وغريبة ومكثفة مع نغمات فاكهية ومسكية.

 وزيت الياسمين العطري معروف برائحته الحسية وخصائصه المعززة للمزاج. ويشيع استخدامه كمكون وسطي أو أساسي في العطور لإضفاء الدفء والشعور بالراحة.


 الفانيليا 


  تنضح الفانيليا برائحة حلوة ودافئة ومريحة مع روائح كريمية وبلسمية وحارة قليلاً.

 ويضيف زيت أو مستخلص الفانيليا العطري بعداً مريحاً وممتعاً للعطور.

إنه يعزز الحلاوة والعمق ويمكن أن يكون بمثابة مكون أساسي أو مثبت لإطالة عمر الرائحة.


 الباتشولي 


  يقدم الباتشولي رائحة غنية وترابية وخشبية مع نغمات حلوة ومسكية وحارة.

و يُقدر زيت الباتشولي العطري بخصائصه الأساسية والحسية.

إنه بمثابة مكون أساسي في العطور، مما يضيف العمق والتعقيد وطول العمر.


 الفواكه الحمضية (مثل الليمون والبرتقال والبرغموت)


 تضفي ثمار الحمضيات روائح مشرقة ومنعشة وراقية مع رائحته اللاذعة والحيوية والفواكه.

وتضيف زيوت الحمضيات الأساسية، مثل الليمون والبرتقال والبرغموت او الليمون العطري، جودة منعشة ومنشطة للعطور.

يتم استخدامها بشكل شائع كمكونات عليا لتوفير دفعة من النضارة والطاقة.


 خشب الصندل 


ينبعث خشب الصندل رائحة دافئة وكريمية وغريبة مع روائح حلوة وخشبية وبلسمية.

وزيت خشب الصندل العطري يُقدر برائحته الغنية والفاخرة، وغالباً ما يستخدم كمكون أساسي في العطور لإضفاء العمق و الدفء.


تُفضل هذه النباتات في صناعة العطور محلية الصنع نظراً لصفاتها العطرية وتعدد استخداماتها في المزج وتوافر الزيوت الأساسية والفوائد العلاجية.

تتيح تجربة مجموعات مختلفة من هذه النباتات إمكانية إنشاء عطور فريدة وشخصية تلبي التفضيلات والحالات المزاجية الفردية.



صناعة عطرك المميز وتأثيرها على الصحة النفسية


صناعة عطرك المميز من مواد طبيعية في المنزل
فن صناعة العطور




تقدم العطور أكثر من مجرد رائحة لطيفة؛ كما أنها توفر فوائد نفسية مختلفة يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على الحالة المزاجية والعواطف والرفاهية. وفيما يلي بعض الفوائد النفسية للعطور:


 تحسين المزاج

 تتمتع بعض العطور بالقدرة على تحسين المزاج وإثارة المشاعر الإيجابية. على سبيل المثال، تُعرف روائح الحمضيات مثل الليمون والبرتقال بخصائصها المنشطة ومقاومة الاكتئاب، في حين أن روائح الأزهار مثل اللافندر والورد يمكن أن تحفز مشاعر الهدوء والاسترخاء.

من خلال اختيار العطور ذات الروائح التي تتوافق مع التفضيلات الشخصية، يمكن للأفراد تحسين مزاجهم ورفاهيتهم بشكل عام.


الحد من التوتر

 أظهر العلاج بالروائح، وهو ممارسة استخدام الروائح لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، أن بعض العطور يمكن أن تساعد في تقليل مستويات التوتر والقلق.

الروائح مثل اللافندر والبابونج وخشب الصندل لها تأثيرات مهدئة للعقل، مما يجعلها فعالة في تخفيف التوتر وتعزيز الاسترخاء.


 تعزيز الذاكرة

 العطور لها علاقة قوية بالذاكرة ويمكن أن تثير ذكريات حية عن التجارب والعواطف السابقة. ويرتبط الجهاز الشمي، المسؤول عن حاسة الشم، ارتباطاً وثيقاً بالجهاز الحوفي في الدماغ، والذي يرتبط بالذاكرة والعاطفة.

ومن خلال وضع العطور ذات الروائح التي تذكرنا بالتجارب الإيجابية أو الأحداث المهمة، يمكن للأفراد تعزيز الذاكرة وإثارة الحنين إلى الماضي، مما يؤدي إلى الشعور بالراحة والسعادة.


تعزيز الثقة

إن استخدام العطر المفضل يمكن أن يعزز الثقة بالنفس واحترام الذات. يمكن للرائحة اللطيفة أن تخلق انطباعاً إيجابياً لدى الآخرين وتعزز الجاذبية الشخصية، مما يؤدي إلى زيادة الثقة في التفاعلات الاجتماعية والمهنية.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تكون طقوس وضع العطر بمثابة شكل من أشكال الرعاية الذاتية والتعبير عن الذات، مما يساهم في الشعور بالتمكين والرفاهية.


 التعبير الشخصي

 تسمح العطور للأفراد بالتعبير عن شخصيتهم وأسلوبهم وتفردهم من خلال الرائحة.

كما يتم استخدام الملابس وتسريحات الشعر والاكسسوارات للتعبير عن الذات، فإن العطور بمثابة امتداد حسي لهوية الفرد.


شاهد فيديو خطوتك الاولى ستهتز عندها قدمك


سواء اخترت رائحة مميزة أو تجربة عطور مختلفة لمناسبات مختلفة، فإن ارتداء العطر يسمح للأفراد بنقل تفضيلاتهم وأذواقهم وعواطفهم الفريدة إلى العالم.


المتعة الحسية

 ترتبط حاسة الشم بشكل معقد بمراكز المتعة في الدماغ، مما يثير استجابات عاطفية فورية وقوية. يمكن أن يوفر وضع العطر متعة حسية ومتعة، مما يثري التجارب اليومية بإحساس متزايد بالرفاهية والرضا.


في الختام، صناعة العطور في المنزل هي مزيج مبهج من الفن والعلم.

من خلال فهم أساسيات تكوين العطور وتجربة المكونات المختلفة، يمكنك إنشاء عطور فريدة مثلك تماماً.

فلماذا لا تنطلقي في هذه الرحلة العطرية وتصنعي رائحتك المميزة اليوم؟ سوف تشكرك حواسك الشمية على ذلك.


1 تعليقات

رأيك يهمنا

  1. معلومات حلوة جدا .. شكرا لك استاذة زهرة .. وردة العراق

    ردحذف
أحدث أقدم