ساعة يوم القيامة تذكير قاتم بالخطر الذي يهدد البشرية 2024

حرك علماء الذرة، أمس الثلاثاء 23 يناير/كانون الثاني 2024، عقارب (ساعة يوم القيامة) الرمزية لتصبح عند 90 ثانية فقط قبل منتصف الليل، والذي يعني وصولها إليه نشوب حرب نووية تفني البشرية.

ساعة يوم القيامة تذكير قاتم بالخطر الذي يهدد البشرية 2024
ساعة يوم القيامة 

ساعة يوم القيامة تذكير قاتم بالخطر الذي يهدد البشرية


ساعة يوم القيامة، التي تدق منذ 77 عاماً ليست ساعة عادية، فهي تحاول قياس مدى اقتراب البشرية من تدمير العالم.

ومن عام 2020 إلى 2022، تم ضبط الساعة على 100 ثانية حتى منتصف الليل.


و استندوا في ذلك الى عوامل تقود مخاطر وقوع كارثة عالمية، كالحروب الجارية في العالم في وقتنا الحاضر من قبل دول مسلحة نووياً، فضلاً عن أزمة المناخ، والتقنيات المدمرة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية الجديدة.

والتي اعتبرتها نشرة علماء الذرة أن التوقيت يشير الى امكانية فناء العالم بناءً على مخاطر وجودية تهدد الأرض وسكانها.



وذكرت برونسون الناطقة باسم نشرة علماء الذرة إن العالم دخل في 2023 الى منطقة مجهولة، إذ كان العالم أكثر سخونة على الإطلاق، واستمرت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الارتفاع.

وبلغت درجات حرارة سطح البحر في العالم، وفي شمال المحيط الأطلسي، مستوى قياسياً مرتفعاً، كما وصل الجليد البحري في القطب الجنوبي إلى ادنى مستوى يومي له منذ ظهور بيانات الأقمار الصناعية.



وأوضحت برونسون انه لإحداث تأثير إيجابي على تغير المناخ، انظر الى عاداتك اليومية واعرف ما إذا كانت هناك تغييرات صغيرة يمكنك إجراؤها في حياتك مثل عدد المرات التي تمشي فيها مقابل القيادة وكيفية تدفئة منزلك.


إن تناول الطعام بشكل موسمي ومحلي، والحد من هدر الطعام، وإعادة التدوير بشكل صحيح هي طرق اخرى للمساعدة في التخفيف من اثار ازمة المناخ أو التعامل معها.



واستطردت قائلة لا تقلل من أهمية التحدث عن هذه القضايا المهمة مع زملائك، قد لا تشعر بذلك لأنك لا تفعل أي شيء، لكننا نعلم أن المشاركة العامة تدفع القائد إلى القيام بالأشياء.


ساعة يوم القيامة تعريفها
تعريف ساعة يوم القيامة 


ما هي ساعة يوم القيامة؟



ساعة يوم القيامة هي ساعة رمزية تحتفظ بها نشرة علماء الذرة (BAS) منذ عام 1947. وهي تستخدم للتعبير عن مدى اقتراب العالم من كارثة عالمية، حيث يمثل منتصف الليل نقطة الفناء الافتراضية.

يتم تحديد وقت الساعة من قبل مجلس العلوم والأمن التابع لـ BAS، والذي يأخذ في الاعتبار مجموعة متنوعة من العوامل، بما في ذلك خطر الحرب النووية، وتغير المناخ، وغيرها من التهديدات الوجودية للبشرية.


تم إنشاء الساعة في عام 1947 من قبل مجموعة من العلماء الذين عملوا في مشروع مانهاتن، وهو جهد الحكومة الأمريكية السري للغاية لتطوير القنبلة الذرية.

كان العلماء قلقين للغاية بشأن القوة التدميرية للأسلحة النووية وأرادوا تحذير العالم من مخاطر الحرب النووية. وقاموا بضبط الساعة على سبع دقائق قبل منتصف الليل، مما يرمز إلى خطورة الوضع.


اقرأ مقال عن الوشم ظاهرة للتعبير عن الذات



على مر السنين، تمت إعادة ضبط ساعة يوم القيامة عدة مرات، للأمام والخلف. وكان أقرب وقت إلى منتصف الليل على الإطلاق في عام 1953، عندما تم ضبطه على دقيقتين قبل منتصف الليل ردا على اختبار أول قنبلة هيدروجينية. كما تم ضبط الساعة على دقيقتين قبل منتصف الليل عام 1984، في ذروة الحرب الباردة.


في السنوات الأخيرة، أصبحت ساعة يوم القيامة أقرب إلى منتصف الليل بشكل متزايد. وفي عام 2018، تم تحديده عند دقيقتين قبل منتصف الليل، وهو أقرب وقت له منذ عام 1984. وأشارت الجمعية إلى الخطر المتزايد للحرب النووية، وتغير المناخ، والتهديدات العالمية الأخرى كأسباب لهذا القرار.


تعتبر ساعة يوم القيامة رمزاً قوياً للمخاطر التي تواجه البشرية. إنه تذكير بأنه يجب علينا أن نعمل معاً للحد من مخاطر الكوارث العالمية وبناء عالم أكثر سلاماً واستدامة.



إن ساعة يوم القيامة، وهي رمز مبدع لضعف العالم أمام التهديدات الوجودية، تدق منذ عام 1947. وتمثل هذه الساعة المجازية، التي أنشأتها نشرة علماء الذرة، احتمال وقوع كارثة عالمية. بينما نبحر في عصر يتسم بالتوترات الجيوسياسية، وتغير المناخ، والتقدم التكنولوجي، فإن عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل أو تبتعد عنه، مما يرمز إلى القرب من كارثة عالمية.



أصول ساعة يوم القيامة


تم تصميم ساعة يوم القيامة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، في وقت كان فيه العالم يتصارع مع القوة المدمرة للأسلحة النووية.

سعى العلماء الذين أسسوا نشرة علماء الذرة إلى إنشاء تمثيل مرئي لضعف العالم أمام الإبادة النووية.

كان ضبط الساعة الأولى عند سبع دقائق قبل منتصف الليل يعكس الحالة غير المستقرة للشؤون العالمية في عام 1947.


تطور ساعة يوم القيامة


على مر السنين، خضعت ساعة يوم القيامة للعديد من التعديلات، استجابة للتهديدات الناشئة والتطورات الجيوسياسية.

لقد تم تحريك عقارب الساعة إلى الأمام والخلف، مما يعكس لحظات التوتر المتزايد أو الإنجازات الدبلوماسية.


شاهد فيديو عن جنة الشمال اللبناني


وتساهم عوامل مثل سباقات التسلح، والانتشار النووي، وتغير المناخ، وسوء الاستخدام المحتمل للتكنولوجيات الناشئة، في عملية صنع القرار وراء ضبط الساعة.



ساعة يوم القيامة اسباب تحريكها
اسباب تحريك ساعة يوم القيامة


اسباب تحريك ساعة يوم القيامة


التهديدات النووية


وعلى الرغم من التقدم في جهود الحد من الأسلحة ونزع السلاح، فإن شبح الصراع النووي لا يزال يشكل مصدر قلق مستمر.

إن عودة التوترات الشبيهة بالحرب الباردة، وتطوير أسلحة جديدة وأكثر قوة، والانسحاب من معاهدات الأسلحة الدولية، تساهم في تزايد القلق بين خبراء الأمن العالمي.


تغير المناخ


يعد تأثير تغير المناخ عاملاً حاسماً آخر يؤثر على ساعة يوم القيامة.

كان الإجماع العلمي على تسارع ظاهرة الانحباس الحراري العالمي والعواقب الكارثية المحتملة التي قد يترتب عليها سبباً في دفع نشرة علماء الذرة إلى التأكيد على أهمية معالجة القضايا البيئية إلى جانب المخاوف الأمنية التقليدية.


التقنيات الناشئة


ويفرض التقدم في الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والحرب السيبرانية تحديات إضافية للاستقرار العالمي.

إن احتمال استخدام هذه التقنيات كسلاح أو التسبب في ضرر عن غير قصد يثير مخاوف أخلاقية وأمنية تتطلب التعاون الدولي وأطر الحوكمة.


الدعوة للتعاون العالمي


لا تعمل ساعة Doomsday Clock كتحذير فحسب، بل بمثابة دعوة للعمل أيضاً. وهو يؤكد على ضرورة أن تجتمع الدول معاً، متجاوزة الخلافات السياسية والأيديولوجية، لمعالجة القضايا الملحة التي تهدد بقاء البشرية.

إن التعاون الدولي، والدبلوماسية، والتطوير التكنولوجي المسؤول، يشكل ضرورة أساسية لدحر عقارب الساعة إلى الوراء وتأمين مستقبل أكثر أمانا.



تقف ساعة يوم القيامة بمثابة تذكير كئيب بهشاشة الوجود الإنساني في مواجهة التهديدات الوجودية.

بينما يتصارع العالم مع تحديات معقدة، لم تكن الحاجة الملحة للتعاون العالمي أكثر وضوحا من أي وقت مضى.

إن القرارات التي نتخذها اليوم ستحدد ما إذا كانت عقارب الساعة ستواصل مسيرتها المشؤومة نحو منتصف الليل أو ما إذا كان بإمكاننا عكس المسار وتأمين مستقبل أكثر أملاً  للأجيال القادمة.


اقرأ ايضا ووردل اكثر الالعاب شهرة على الانترنت


في حين أن ساعة يوم القيامة لا توفر قياساً دقيقاً للوقت المتبقي حتى وقوع كارثة عالمية محتملة.

إلا أنها بمثابة رمز قوي لرفع مستوى الوعي والتحرك الفوري بشأن القضايا الحاسمة. هدفها الأساسي هو تشجيع الخطاب العام وتغييرات السياسة التي تساهم في عالم أكثر سلاما وأماناً.


ومن المهم الإشارة إلى أن دقة التمثيل الرمزي للساعة تعتمد على قدرة خبراء النشرة على تقييم المخاطر العالمية بشكل فعال. فالساعة هي أداة للدعوة والتوعية وليست أداة علمية توفر قياسات في الوقت الحقيقي.


رأيك يهمنا

أحدث أقدم