![]() |
خاطرة زاد المسير |
خاطرة زاد المسير بين أيامك وأيامهم
يا لوتيرة الأيام كم هي سريعة ،سرعتها مخيفة ،لا تترك لك مجالا لأخذ النفس، للإستعداد أو التريث، لحزم الحقائب أو حتى بعض الرزم.
نعم ربما أنت من عهد قد أكل الدهر عليه وشرب، فالآن هو عصر السرعة كما يقولون، وما دمت بطيئا كما يبدو فبالتأكيد لست من هذا العالم ،فكيف يمكنك العيش فيه والتعامل مع أناسه وصيحاته وفلسفاته؟!
إنه عالم آخر.
كنت تظن منذ زمن ليس ببعيد أن زمانك سينتظر إلى أن تنهيا الرحلة معا لكنك كنت واهما، فأنت بقيت تنتظر ،أما زمانك فقد ولى وأدبر وانتهى الأمر .
خاطرة زاد المسير - الوحدة
أمسيت فجأة وحيدا في هذه المحطة بلا زاد أو مرافق ،فقط وحدك تحدق يمنة ويسرة فلا ترى أحدا تعرفه، بل إنهم قوم مختلفون أشد الإختلاف عنك في كل أحوالهم ،وجوههم ولباسهم منطقهم وتعاملاتهم.
يا إلهي لقد شرد ذهنك وعاد إلى تلك الأيام الجميلة أيام من عصر ذهبي كله عطر وفهم وعلم وأخلاق وأدب، عصر كله أناقة وبساطة وسذاجة ورحابة صدر، كله هدوء ورزانة، فيه
معرفة لا تحدها حدود ، في كل شبر هناك من تعرف بمجرد أن تتكلم تؤخذ بالأحضان ،وتدخل القلوب والبيوت معا، تشاركهم العيش والملح كما يقولون، فتمسي واحدا منهم، أرأيت البساطة ..لا تعقيد بالمرة.
![]() |
خاطرة زاد المسير |
اليوم كل شيء مريب مشكك فيه مخيف وغير مستقر، الإشارة والنظرة، الوجهة وطريقة المشي والتلفت و التعاطي مع الآخر ،كلها بسرعة البرق وبمنطق لا يُفهم، كل شيء يلفه سوء الظن وبعلم مسبق، يحاسبونك على الكلمة قبل أن تنطق بها .
يحاسبونك على الوقفة وعلى اللباس وعلى طريقة الحديث .
خاطرة زاد المسير - علم النفس خاصتهم
يحللون كل شيء فعلم النفس قد غمَّهم فما عاد هناك شيء اسمه عفوية أو تلقائية، كُل متكلف ،كله على بعضه بشكل أورام سرطانية متفشية ،قد انتشرت وثأرت وما رحمت.
الحنين يشعرك بالحزن والتعب معا ،فشوقك إلى هناك بعيد المنال بل هو مستحيل، فأنّى لك أيها الحالم العابر للأزمنة الباقي على العهد أن تراها، إنها في خبر كان.
إبق كالتمثال واقفا ترى ولا تتكلم وتجري عليك عوامل الزمن.
اقرأ ايضا :"خاطرة نحن و الحياه خواطر إجتماعية".
إبق إلى أن تصبح نصبا تذكاريا يأتيك فيه الزوار من كل مكان ، ينظرون إليك نظرة المبهور بتفاصيلك التي كانت يوما ما تمشي على قدمين.
خاطرة زاد المسير - روحك الحائرة
هناك ذهب ولن يعود ، وأنت ما عليك إلا بذل الجهد مضاعفا من كل شيء ،من القوة ،من العزيمة ومن الأفكار و الروح ،نعم عليك أن تزيد في كل شيء على ما هو عليه مثله
وزيادة ،أنت سر فقط بينهم وتشبه بهم ولا تحكم عليهم، هكذا لن تتعب، عليك بزاد المسير ، فكر ببساطة ولا تعقد الأمور ،تعامل معهم بفضول وريبة واستفهم ،هكذا ستكون مستعدا لكل الإحتمالات ولن يخيب ظنك .
تأكد أن روحك الحائرة لا علاج لها إلا أن ترمي بنفسها بينهم، فإما الغرق والموت ،وإما الحياة والصمود.
بقلم الأنامل الجزائرية :
"عايدة عمار فرحات"
👍👍
ردحذف❤️❤️❤️
حذفأحب خواطرك كثيرا ❤️ اميره العرب ♥️
ردحذفتسلميلي ياندى العرب
حذفكتاباتك روعة
ردحذف💞💞💞
حذف