الأذن تلك المنحوتة الآسرة ،تتربع بشكل جانبي مثير للتساؤل: لماذا إثنتان بدل واحدة؟!
رسمَتُها فيها انحناءات رومانسية تأخذك إلى عالم الأصوات الجميل حيث الإحساس فريد من نوعه، فلولا سماعنا للأصوات لضاعت منا حياة كاملة.
![]() |
الاذن والأمراض التي تصيبها |
الأذن مكوناتها والأمراض التي قد تصيبها
فلا حياة لمن لا سمع له كما أنه لا حياة لمن لا رؤية له وهلم جرا ،فكل أعضاء الحس نعمة لا تقدر بثمن فهي أداة اتصالنا الوحيدة بالعالم الخارجي وبدونها نحن نعيش فيه خبط عشواء .
الأذن هي العضو المسؤول عن السمع حيث تقوم بأجزائها الثلاثة، وتعمل بتناسق بينها بشكل مدهش بتحويل الأمواج الصوتية إلى نبضات عصبية تنتقل للدماغ، حيث يتم ترجمتها أو تفسيرها إلى أصوات .
مكونات الأذن
أولا : الأذن الخارجية
تتكون من صيوان الأذن والقناة السمعية أو قناة الأذن ،وهذه الأجزاء ظاهرة للعيان يمكن مسحها وتلميعها من
حين لآخر ،وتزيينها بأنواع الزينة في شحمة الأذن أو توزيعها على طول الصيوان ، كما يمكن شد الأذن كنوع من العقاب بين الفينة والأخرى .
ثانيا : الأذن الوسطى
من أهم مكونات الأذن الوسطى طبلة الأذن والمطرقة والسندان والعظيمات السمعية ،ويعتبر غشاء طبلة الأذن هو الذي يفصل بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى، أما
المكونات الأخرى تساعد على ضبط ضغط الهواء على جانبي طبلة الأذن ،والتقليل من شدة الأصوات العالية
لحماية الأذن من الضرر الذي يلحقها من هذه الأصوات، كما أن هناك جزءًا يسمى نفير استاش يربط الأذن الوسطى بالمجرى الهوائي في الجزء الخلفي للأنف.
ثالثا: الأذن الداخلية
يتموضع فيها قنوات نصف دائرية فيها سائل يحافظ على التوازن ،حيث لو أنك قمت بالدوران عدة مرات يتحرك، ثم
عندما تقف يبقى الدوار موجودا ولن يذهب إلى أن يستقر ذلك السائل مكانه من جديد ،إضافة إلى القوقعة والعصب السمعي، وهذا السائل تسبح فيه خلايا أو أهداب مشعّرة،
حيث تهتز استجابة للترددات الصوتية فتحولها إلى نبضات عصبية، تنتقل على طول العصب السمعي وصولا إلى الدماغ.
على كل حال تعتبر عملية السمع عملية معقدة، وتنتقل الأصوات وتعالج في هذا المصنع لتصل إلى الدماغ فتترجم إلى صوت أو نداء أو صراخ أو كلام حلو أو ترانيم أو غيرها .
![]() |
أمراض الأذن |
الأمراض التي تصيب الأذن
قد يحدث انسداد للقناة السمعية فيجتمع صماغ الأذن على المدى الطويل أو القصير فيتسبب في انسدادها، هذا يؤدي للألم ويتأثر السمع سلبيا جراء ذلك.
كما أنه يمكن إصابة الجلد المبطن لهذه القناة بالإلتهاب أو أجزاء أخرى للأذن .
وتتعرض هذه الأخيرة أيضا للأورام والعدوى في قناتها، كما يمكن أن تتأثر الشعيرات التي في السائل الذي يتحكم بالتوازن فيفقد الإنسان توازنه ويصاب بالدوخة فيقع دون سابق إنذار.
الاذن وكيف يحدث سماع الأصوات؟!
يدخل الصوت عبر الأذن الخارجية إلى القناة السمعية التي يغطي جوانبها جلد، الذي يساعد على التقاط الأمواج الصوتية، وتوجهه نحو غشاء الطبل ثم إلى العظيمات
الصغيرة كعظم المطرقة والسندان والركاب ،حيث يتم تضخيم اهتزازات طبلة الأذن ميكانيكيا وتنقل إلى النافذة البيضاوية، في تلك الأثناء يتم ضبط ضغط الهواء وضبط شدة الأصوات العالية.
حيث ينتقل الصوت بعدها إلى الأذن الداخلية التي فيها الأهداب التي بدورها تهتز وتحول الأصوات إلى نبضات
عصبية ،تنتقل إلى العصب السمعي ومنه إلى الدماغ، هذه العملية ليست بسيطة بل هي رحلة طويلة تستغرق جزءا من الثانية .
اقرأ مقال عن الصداع وآلام الرأس
الأذن رحمة للإنسان لأنها ببساطة تمثل حاسة السمع لدينا ، وهذه الحاسة مهمة لدرجة أن فقدانها وكأنه فقدان لهويتنا المعرفية.
إن التناسق في عمل جميع الحواس يجعل التخلي عن أي حاسة وكأنه اختلال لنظام هذا الكائن الحي المميز.
بقلم الأنامل الجزائرية :
"عايدة عمار فرحات"
اعشق كتاباتك العلمية ولمساتك الادبية فيها
ردحذفالمقال جميل جدا.. وتفاجئت بالمعلومة في "ثالثا" استفدت منها روعة 👍♥️
❤️❤️❤️
حذفمعلومات قيمة بوركتي الحمد لله على نعمه التي انعمها علينا
ردحذف👍🏻👍🏻👍🏻
حذفمعلومات جميلة
ردحذف