![]() |
قصص رعب |
قصة الليلة الغامضة
في إحدى ليالي الشتاء القارصة، وبينما كانت تمطر بغزارة، رَنّ الهاتف لعدة مرات فاستيقظت فزعة، ومن يتصل بمثل هذا الوقت عقب الثانية بعد متصف الليل؟
أذكر بتلك الليلة أني غفوت مع أمي بغرفتها، فقد كان صوت البرق والرعد مخيفا لدرجة أنني كنت أتخيل الأشباح هي من تصرخ بصوت قوي لتعطشها للدماء البشرية، وكيف
لي ألا أفكر بهذه الطريقة، وأبي الذي لا يشاهد سوى أفلام الرعب طيلة وقت جلوسه في المنزل، ولطالما طلبت أمي منه أن يتوقف عن مشاهدة مثل هذه الأفلام كيلا يثير
الرعب في نفسي إذا ما اضطروا لتركي بمفردي في إحدى الليالي، لأنني حتى في النهار عندما يغادران المنزل لعملهما لا أبقى داخله بمفردي، بل أذهب لصديقتي التي تكبرني
بخمس سنوات ولم أتفق معها أبدا ،وغالباً ما نختلف بوجهات نظرنا لكنني أقنع نفسي بكلامها وأستسلم لآرائها رغماً عني كيلا تقطع صداقتها بي...
قصة الليلة الغامضة وحالة الطوارئ
كان المتصل هو زميل أمي في العمل، ويطلب منها القدوم فوراً للمستشفى فقد أُعلنت حالة الطوارئ في المنطقة لإشعار آخر بسبب الحريق الذي اندلع منذ نصف ساعة
بإحدى الشركات في المدينة، وصراحة لم أفهم شيئا أبدا، فأنا لا زلت في الرابعة عشرة من عمري ولم أستوعب هذه التفاصيل بدقة، لكن جُلّ ما فهمته أن أمي ستتركني بمفردي في المنزل، ومن سوء حظي أن أبي أيضاً اضطر
للنوم في المقاطعة الثانية من المدينة حيث يعمل لبعض الأسباب الغامضة كذلك ، لم أفهم شيئا منها، فأمي دائما على عجل تتفوه بجملة واحدة فقط :
"اعتني بنفسك يا صغيرتي، وهذا هاتفي ابقيه معك لو احتجت لشيء تواصلي مع جارتنا "أم روز"، وإن لم
تستطعي النوم فاذهبي لمنزلهم ونامي مع روز "
لم تكد تنهي كلامها بعد إلا وكانت مرتدية حذاءها ومنطلقة بأسرع ما لديها من خطى.
اقرأ ايضا قصة قل لي كيف أنجو منك
يا إلهي ماذا أفعل الآن وأنا بمفردي في هذا البيت الكبير؟ !
كان كبيرا للغاية بنظري في تلك الليلة مع أنه صغير جدا بحضور أبي وأمي، كتمت نَفَسي وأخذت الهاتف ووضعته
في جيبي، صعدت السلالم بهدوء وحاولت كبح تلك الأفكار الجنونية التي تراودني كلما بقيت وحدي، ورحت أحدث نفسي :"هيا يا فتاة، عليك الإعتماد على نفسك، أنت قوية و شجاعة ستتخطين الليلة هذه على خير. .. "
![]() |
قصص رعب مشوقة جدا |
قصة الليلة الغامضة وانقطاع التيار الكهربائي
لم أنته من مواساة جوارحي حتى انقطع التيار الكهربائي "يا إلهي، ماذا أفعل الآن؟ أعتقد سبب انقطاعه بفعل الرعد المتواصل الذي لم يهدأ منذ العاشرة، يا لغرابة هذه الليلة؟!
متى سيطلع الفجر، لا تزال الساعة الثانية والنصف، لم لا تتحرك هذه العقارب بأسرع من هذا !!
وصلت لغرفة أمي وأوصدت باب الغرفة من الداخل وسحبت المفتاح من القفل، وخبأته في جيبي بحيث لو
دخل أحدهم المنزل أثناء نومي لن يستطيع اقتحام الغرفة، وأحكمت إقفال النافذة جيداً ، ثم أخفيت رأسي تحت الوسادة كي يخفّ صوت الرعد المنتظم، ولا أشعر به، ربما قد أغفو بطريقة أفضل.
اقرأ ايضا قصص رعب في غاية الروعة
أخذت ألهي نفسي بألعاب الفيديو على هاتف أمي، ريثما تثقّل عيناي تعباً منه وتذبل، فرنّ هاتفها، إنه رقم صديقتها الخالة "غنوى"، أعرفها عزّ المعرفة فتحت الخط :
_ " أهلا خالة غنوى.."
_ "أهلا صغيرتي، أنا أمك، هل أنت بخير؟ لا تخافي أبدا، ليس هنالك ما يدفعك للذعر..."
_ "لا يا أمي، لست خائفة، لا تقلقي، أوصدت الأبواب جيدا.."
_ "حسناً يا عزيزتي، أنت بمأمن، سأحاول العودة في أقرب وقت، انتبهي لنفسك، أحبك.."
_ "أحبك أيضا.. "
قصة الليلة الغامضة والصوت الغريب
بعث صوتها في داخلي الراحة والإطمئنان ،فهدأت نوعاً ما ، وما هي الا دقائق حتى سمعت همسات بعيدة تنادي باسمي" ليندا ... ليندا ... "
يا إلهي من ينادي باسمي هل أسحب الغطاء عن رأسي وأتفقد المنادي؟!
لا يا فتاة عليك عدم الإكتراث، هيّا للنوم، هذه عبارة عن هلوسات فحسب ، نسيت الأمر تماماً، ثم تكرر الصوت مجدداً :"ليندا... ليندا..."
نعم إنه اسمي أحدهم يناديني، أضأت الهاتف و أبعدت الغطاء عني وأسرعت نحو النافذة حيث الصوت يتردد فتحتها بسرعة، أخرجت رأسي من النافذة :
- "من ينادي، من هنا؟؟"
لم يجب أحد، كان قلبي يخفق بشدة، فأقفلت النافذة مجدداً، هذه مجرد وساوس، ثم تكرر الصوت للمرة الثالثة :"ليندا... ليندا..."
لا ليست وساوس أو أضغاث أحلام، فعلاً الصوت حقيقي لكن هذه المرة يأتي من خلف الباب وليس من النافذة...
يتبع...
بقلم الأنامل اللبنانية :
"ندى خلف"
مرعبة حقا علينا أن ننتظر لنعرف من صاحب الصوت 👍👍
ردحذففي انتظار باقي الأحداث
ردحذف😭
ردحذفقصة مشوقة فعلا. في انتظار القادم. ❤️
ردحذفقصص الرعب اكثر ما احبه جميلة كذلك
ردحذف