قصة تحت أوراق الخريف قصص قصيرة جزء ٣


قصة تحت أوراق الخريف قصص قصيرة
قصة تحت أوراق الخريف 


قصة تحت أوراق الخريف

بعد عودة نهى ومرور شهر على أول لقاء جديد لنا عادت البسمة إلى قلبي وإلى حياتي ، صرت مثل طائر سعيد يغرد في حديقة غناء.

عادت اتصالاتنا الممتدة و لكم سعدت، فرجوعها كان أشبه بعودة الروح إلي أحببت العمل وصرت أقبل عليه على الرغم من أن نهى ترى أن الراتب هزيل، وكانت تطلب مني دائما أن أبحث عن فرصة عمل في الخارج غير أني لا أحبذ فكرة السفر .

قد يكون السفر والعمل بالخارج فرصة لاكتساب الخبرات و التعرف على بيئات مختلفة وثقافات متعددة، لكن أن أسافر فقط لأجمع المال هذا آخر طموحي.

في الفترة الأخيرة صرت مشغولا بعض الشيء فنهى تطلب مني إعداد الأبحاث بدلا عنها وتتبرم إذا تأخرت في تسليمها.

قصة تحت أوراق الخريف - تساؤلاتي المتكررة

بت الآن أتساءل هل هذه هي نهى التي كتبت فيها الأشعار و كان قلبي يرقص بمجرد أن أسمع صوتها ، لا أعلم لماذا أصبحت أراها بعقلي ولكن عجبا فصورة العقل خالية من 

الفلاتر والتحسينات على عكس صورة القلب التي تفرض فلاتر إضافية لكل من يقطن فيه أما العقل فهو يضع البشر 

بهيئتهم وصفاتهم دون تعديل أو إضافة بل هو أحيانا يسلب المرء ما فيه ويجرده من أغلب المميزات فميزان العقل لا يجامل ولا يداهن على الإطلاق. 

اقرأ ايضا :"قصة تحت أوراق الخريف قصص قصيرة جزء ٢". 

ذات صباح أخبرنا رئيس القسم أنه في حاجة لتسليم مجموعة من التصاميم في الغد إلى قسم التنفيذ ليتسنى لنا

تقديم المقترحات للعميل في أقرب وقت ممكن، وطلب مني وسعد وسيلين أن نشرع على الفور ولا نتأخر بدأ كل منا في العمل حتى دقت الساعة معلنة تمام الرابعة فاقترح سعد أن يذهب لشراء طعام ثم بعد ذلك نستأنف العمل مرة أخرى.

 بدت الشركة هادئة والممرات فارغة وقفت لاستنشق بعض النسمات الباردة وأُريح يداي قليلا ،إلتفت فإذا بسيلين وقد جرحت يدها، 

انفجرت تبكي كطفلة في الخامسة من عمرها. 


حاولت تهدأتها و نظفت لها الجرح و كان طفيفا غير أنها استمرت في البكاء تعجبت من صنيعها فليس الأمر بالخطب الجلل ولما رأت دهشتي أخبرتني أنها تخاف من رؤية الدماء

وأنها تعرضت لحادث العام الماضي وهي في طريقها إلى الساحل ولا زال منظر الدماء لا يُفارق مخيلتها ويسبب لها الكوابيس المزعجة و قالت بأنها خضعت لعلاج نفسي غير 

أن رؤية الدماء تعيد إليها تلك الذكرى من جديد وتجعلها تعايش الأحداث مرة أخرى.

أشفقت عليها بعدما سمعت حديثها، فلقد كنت أراها مسببة للمتاعب وأحاول التخلص منها غير أني أصبحت أشفق عليها.

قصة تحت اوراق الخريف وعودة سعد
عودة سعد

قصة تحت أوراق الخريف - عودة سعد 

بعد عودة سعد تناولنا الطعام واستئنافنا العمل ،اتصلت بي نهى عشر مرات لتعلن عن تذمرها فلقد كان من المفترض أن أنهي بحثها واتهمتني بالتخلي عنها والتقاعس عن مساعدتها

حاولت أن أشرح لها ،لكنها أبت وتلك هي عادة نهى إذا غضبت لا تقبل الشرح وترفض الإنصات ثم تطالبني بأن ابتعد عنها فإذا ابتعدت عادت لتسألني عن سبب تغيبي وتغضب مرة أخرى. 

هؤلاء الفتيات يصعب فهم ما يدور بخلدهن ، فهن سريعات الغضب وفهمهن يحتاج لقاموس من عطارد أو زحل لا أدري كيف أراضيها فلقد استعدتها للتو ولا أريد أن اخسرها مرة 

أخرى؛لهذا وعقب عودتي للبيت أكملت بحثها علها ترسل لي تلك الكلمة التي لا أنام قبل أن أسمعها وهي "أحبك يا كريم".

حقيقة بعد أن انهينا حديثنا بت أسأل قلبي الذي يتعلق بنهى كتعلق الرضيع بأمه عن سر تمسكي بها رغم كل ما 

أقدمت عليه فلقد تركتني بعد سنوات من الحب عندما ظهر لها هذا الخاطب الذي تجهله لكنها ارتضته وفضلته عليّ رغم حبي الشديد لها .

لم تكترث لمعاناتي سنة كاملة لم تحاول ولو مرة أن تسأل عني لقد تجاوزتني ومضت ثم عادت وكأني دميتها التي تضعها على الرف إذا لاح في الأفق ما يسر ثم إذا تبدلت الأحوال تعود لسابق عهدها ودميتها القديمة.

قصة تحت أوراق الخريف - زمام قلبي 

لو كنت أملك زمام قلبي لأخرجته وسحقته بيداي حتى لا يتعلق بها ، عجبا لتلك القلوب التي أشقت المحبين ولكن سأكون مثل قيس الذي عاش في البادية وبنفس تفكيره هل

سأذل نفسي وأصبح محط أنظار و سخرية الجميع إن الحب يهب للنفس قوة لا مذلة يزيد من الأمل ولا يزرع اليأس لكن كلماتها لي دائما تزرع في نفسي الإحباط وتشعرني بالعجز.

اقرا ايضا قصة بيننا حكاية لم تنتهي بعد

بت الآن في حيرة شديدة بين عقلي وقلبي فالأول يرفضها لأنها ترهقه و الثاني يريدها لأنه لم يدق لسواها ويرفض أن يستبدلها بأخرى.

لكن ما حدث بعد ذلك كان كفيلا بإنهاء هذا الصراع.

يتبع.. 

دمتم بكل ود.. 


بقلم الأنامل المصرية :

"أسماء خشبة"

5 تعليقات

رأيك يهمنا

أحدث أقدم