الأطفال وألعاب الفيديو إيجابيات وسلبيات من منظور علم النفس


الأطفال وألعاب الفيديو من منظور علم النفس
مخاطر العاب الفيديو على الأطفال 


الأطفال وألعاب الفيديو إيجابيات وسلبيات

لعبت التكنولوجيا الحديثة دورا كبيرا في تطوير ألعاب الأطفال فلم تعد ألعاب الأطفال مجرد دمى تتحرك في أيديهم ، بل حولتها التكنولوجيا الذكية لأجهزة عصرية 

يتواصل ويتفاعل معها الأطفال مما يزيد من ارتباطهم بها خاصة مع زيادة الفترات التي يقضيها الطفل أمامها مثل ألعاب الليزر ، وألعاب الكمبيوتر ،والهواتف التي تتضمن أحدث الألعاب ، والبلايستيشن وغيرها .

ويرى بعض علماء النفس أن ألعاب الفيديو لها بعض الفوائد الإيجابية حيث توفر العديد من الألعاب أشكالًا تفاعلية لتعليم الأطفال وتساعد في تعليمهم مجموعة متنوعة من الأشياء منها : 

الأطفال وألعاب الفيديو إكتساب مهارات حل المشكلات وتعزيز الإبداع 

توفر الألعاب مثل "Legend of Zelda" للأطفال الفرصة للتفكير بشكل إبداعي عند ظهور العقبات. 

تقوم الشخصية الموجودة في اللعبة بالبحث والتنقل والتخطيط وتجربة أساليب مختلفة للتقدم خلال اللعبة.

 تتضمن الألعاب الأخرى مثل "Bakugan: Defenders of the Core" أيضًا التخطيط وإتاحة الفرص لحل المشكلات.

 "Minecraft" هي لعبة شائعة تشجع اللاعبين على استخدام خيارات "التعديل" لتخصيص مظهر شخصياتهم. يمكنهم تطوير عوالم ومستويات جديدة ويمنح التعديل الأطفال فرصًا للتعبير عن الذات.

تعليم الأطفال التاريخ والثقافة : تركز بعض الألعاب على الأحداث التاريخية الواقعية والخيالية: مثل "عصر الإمبراطوريات" و"الحضارة" و"الأساطير".

 يمكن لهذه الألعاب أن تحفز الاهتمام بالجغرافيا وتاريخ العالم والثقافة القديمة والعلاقات الدولية. 

يمكن للوالدين بعد ذلك ربط هذه الألعاب بالكتب والمتاحف ووسائل الإعلام المتعلقة بالثقافة والجغرافيا لإتقان المعلومة.

الأطفال وألعاب الفيديو و مساعدتهم على تكوين صداقات :

 يمكن لألعاب الفيديو أن تشجع الأطفال على تكوين صداقات لأنها فرصة للنشاط الاجتماعي. حيث تخلق ألعاب الفيديو اهتمامًا مشتركًا لدى أطفالك لتكوين صداقات مع أشخاص آخرين يشاركونهم نفس الاهتمامات.

 يمكن للأطفال إنشاء دوائر أقران محلية و عالمية عبر الإنترنت وتظهر الأبحاث أن الأولاد يتحدثون كثيرًا عن ألعاب الفيديو مع أقرانهم كما إن تكوين صداقات من خلال ألعاب الفيديو قد يستمر حتى سنوات المراهقة.

اقرأ ايضا :"الام ودورها النفسي في تأسيس عقلية الطفل". 

الأطفال وألعاب الفيديو والمنافسة
متعة المنافسة

الأطفال وألعاب الفيديو و مشاركتهم متعة المنافسة 

التنافس بين الأقران هو سلوك طبيعي وصحي. تشير الدراسات الاستقصائية إلى أن أحد الأسباب الشائعة لممارسة ألعاب الفيديو هو التنافس مع الآخرين. 

إنه شكل آمن للتعبير التنافسي ويمكن أن يمنح الأطفال الذين لا يجيدون الرياضة فرصة للتفوق في شيء ما.

تعزيز المهارات القيادية لدى الأطفال : 

عندما يلعب الأطفال الألعاب في مجموعات، فإنهم يتناوبون في القيادة والمتابعة. يشعر الأطفال الذين يلعبون في مجموعات عبر الإنترنت وكأنهم يكتسبون مهارات قيادية في الإقناع والتحفيز والوساطة.

 كما تعرض الألعاب عبر الإنترنت الأطفال لأطفال آخرين من مختلف الأعمار والجنسيات حيث يلعبون معًا في مجموعات عمرية مختلطة.

تحفيز الأطفال على تعليم الآخرين

 يستمتع العديد من الأطفال بلعب ألعاب الفيديو مع أطفال آخرين لأنهم يحبون تعليم الآخرين كيفية اللعب.

 يعلمون بعضهم البعض كيفية الانتقال من نقطة إلى أخرى، وجمع عناصر معينة، والجمع بين عناصر مختلفة من اللعبة لتحقيق النجاح.

تحسين ذاكرة الأطفال :

 يمكن أن تساعد ألعاب الفيديو في تحسين ذاكرة الأطفال حتى عندما يتوقفون عن ممارسة الألعاب. تشير الدراسات إلى أن ألعاب الفيديو تسهل التغيرات المعرفية في الدماغ. 

البالغون الذين لديهم خبرة في ألعاب الفيديو قبل المراهقة يكون أداؤهم أفضل في مهام الذاكرة من أولئك الذين لم تكن لديهم خبرة في ألعاب الفيديو عندما كانوا أطفالًا.

وبالرغم من الآثار الإيجابية لألعاب الفيديو (جيم) إلا أن لها العديد من الآثار السلبية منها :

تشجيع السلوك العدواني :

تشير الدراسات إلى أن الأطفال يحاكون مشاهد العنف التي توجد بالألعاب، يمكن أن يصبحوا أكثر ميلاً إلى التصرفات والسلوكيات العنيفة وهناك علاقة بين استخدام الألعاب 

العنيفة والسلوك العدواني، لكن لا توجد أدلة كافية لربط ألعاب الفيديو العنيفة بالسلوك الإجرامي ويمكن للطبيعة 

التفاعلية لبعض ألعاب الفيديو أن تؤدي إلى تفاقم آثار عنف اللعبة على الأطفال من خلال تشجيع التكرار والمكافآت على السلوكيات.

تعزيز العزلة الاجتماعية والاكتئاب :

غالبًا ما يهمل الأطفال الهوايات الأخرى أو اللعب في الهواء الطلق أو التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء ويقضون وقتًا في التفكير في الوقت التالي الذي يمكنهم فيه ممارسة اللعبة.

 في كثير من الأحيان، تبدأ الألعاب في التدخل في أنماط نومهم أو أدائهم الأكاديمي أو مهاراتهم الاجتماعية.

 كثيرًا ما يرتبط الاكتئاب والعزلة بالإفراط في اللعب أيضا وكثيرا ما يُنظر إلى ألعاب الفيديو على أنها وسيلة للهروب العاطفي.

 ونتيجة لذلك، فإن العديد من اللاعبين، وخاصة المراهقين، يلعبون ألعاب الفيديو بسبب المشاعر السلبية التي لم يتم التعبير عنها من قبل.

تثبيط الأطفال للقيام بعمل جيد في المدرسة :

هناك دراسات تظهر أنه كلما زاد الوقت الذي يقضيه الأطفال في لعب ألعاب الفيديو، انخفض أدائهم في المدرسة. 

وجدت دراسة أن مدمني ألعاب الفيديو لديهم درجات أقل ولديهم سلوكيات أكثر تدميراً مثل الجدال والقتال مع أولياء الأمور والمعلمين. 

يعترف بعض الطلاب أن عاداتهم في ألعاب الفيديو تؤثر على أدائهم المدرسي. 

السمنة والطعام غير الصحي : بالإضافة إلى ذلك، فإن الألعاب لها آثار سلبية على الصحة البدنية حيث تعتبر السمنة هي المشكلة الأكبر، والتي تظهر بوضوح عندما 

يقضي الطفل ساعات طويلة في لعب ألعاب الفيديو دون أي نشاط بدني. والأكثر من ذلك أنهم يتناولون الوجبات السريعة بشكل متكرر أثناء اللعب ، كما يعتقد أيضا أن 

إصابات الإفراط في الاستخدام تحدث عندما يتم استخدام العضلات والأوتار بشكل مستمر إلى درجة الألم والتورم.

نصائح لمنع التأثيرات السلبية لألعاب الفيديو : يمكن للأباء والأمهات حماية أطفالهم من الآثار السلبية لألعاب الفيديو من خلال : 

التحقق من التقييم : 

طورت صناعة ألعاب الفيديو نظام تصنيف يعين لكل لعبة تقييمًا محددًا بناءً على محتواها للتأكد من أنها مناسبة للفئة العمرية. 

تحققوا من التقييم الموجود على عبوة اللعبة وافحصوا وصف اللعبة قبل الشراء.

العبوا معهم : 

العبوا مع أطفالكم ألعاب الفيديو، ولاحظهم وهم يلعبون، وناقشوا تصرفاتهم سيساعدكم هذا في الحصول على فهم أعمق للمحتوى وردود أفعالهم، وتوجيههم عند الحاجة.

 تعد المشاركة في ألعاب طفلك إحدى أكثر الطرق فعالية لتجنب إدمان الألعاب.

تحدثوا معهم عن إدمان الألعاب ناقشوا مخاطر إدمان الألعاب مع أطفالكم، وخاصة الآثار السلبية لألعاب الفيديو ، اشرحوا لماذا يتم تقييد وقت الشاشة بوقت معين حفاظا على سلامتهم الجسمية والنفسية . 

تفعيل الرقابة الأبوية :

تتوفر أدوات الرقابة الأبوية في معظم الألعاب قد لا تتمكن من القيام بذلك بنفسك، عندها يمكنوا طلب المساعدة من 

طفل أكبر سنًا أو ببساطة من Google يمكن أن تتضمن عناصر التحكم هذه الحد من ميزات المراسلة وحظر المحتوى المسيء وتقييد وقت اللعب.

الأطفال وألعاب الفيديو و مراقبة السلوكيات أو العلامات التحذيرية

 كونوا قادرين على التعرف على الوقت الذي تتحول فيه المتعة الصحية إلى إدمان أو اضطراب. يجب على الآباء مراقبة الأطفال عندما يهملون العلاقات والنشاط البدني 

والعمل المدرسي والنظافة الشخصية، ويريدون الاستمرار في اللعب ولا يستطيعون تقليصه، ويكذبون بشأن الوقت الذي يقضونه في الألعاب ويتفاعلون بقوة إذا طُلب منهم التوقف عن اللعب. 

ومع ذلك، إذا تجاوزوا أحيانًا الحد الزمني المحدد لهم، فهذا لا يعتبر إدمانًا أو مشكلة خطيرة.

تشجيع الهوايات الأخرى :

 شجعوا أطفالكم على المشاركة في الألعاب الرياضية أو ممارسة الهوايات أو الأنشطة المدرسية، مع الحرص على التفاعل الاجتماعي، مثل مقابلة الأصدقاء والخروج لممارسة الأنشطة مع الأصدقاء. 

اقرأ مقال التفكير الزائد بحسب علم النفس

وهذا لن يساعدهم فقط على تخصيص جزء من وقت فراغهم في عمل مفيد مثمر ، بل سيساهم أيضًا في تنميتهم وتطويرهم .

دعم الاطفال :

 إذا أصبحت الألعاب إدمانا، فقموا بدعم أطفالكم بالتوجيه الصحيح والتشجيع اللازم. اطلبوا المساعدة من معالج أو مستشار للتغلب على المشكلة.

وفي النهاية يمكن القول أي شيء يتم القيام به بشكل زائد هو ضار.


بقلم الأنامل المصرية :

" د. فاطمة خشبة "

1 تعليقات

رأيك يهمنا

أحدث أقدم