![]() |
الخرس الزوجي |
الخرس الزوجي يؤدي مباشرة للطلاق العاطفي
يعتبر الزواج آية من آيات الله، شرّعه لغايات سامية ووضع أسساً له ومنهجاً ،ليسعد به الإنسان في حياته ويحقّق المطلب الأسمى لوجوده.
والحياة الزوجية هي رباط مقدس بين الزوجين أساسه المودة والرحمة، ويصاحبه الإحترام والتفاهم والمشاركة الوجدانية.
ولكن الحياة الزوجية كسائر العلاقات الإنسانية تتعرض لفترات فتور وبرود وصمت بين الزوجين، وإذا لم ينتبه أحد الطرفين ويحاول معالجة الخلل، فإن النتيجة هي جفاف
عاطفي وتباعد وجداني، ولا نبالغ إذا قلنا إن الخرس الزوجي قد يتفاقم ويؤدى إلى الطلاق العاطفي بين الزوجين، حيث نجد كليهما يعيشان تحت سقف واحد، ولكنهما منفصلان معنويا.
أسباب الخرس الزوجي
1_ عدم الإلتزام ببعض الأسس الشرعية للزواج
ومن هذه الأسس الشرعية ما يتعلق باختيار الزوجة الصالحة واختيار الزوج الصالح، ومما لاشك فيه أن حسن الإختيار له دور حاسم في مستقبل الحياة الزوجية واستقرارها وأمنها.
2_ التصورات الخاطئة عن الحياة
إن أغلب المشاكل والخلافات التي تعصف بالحياة الزوجية، ناجمة عن التصورات الخاطئة أو الخيالية عن الحياة والمستقبل، إذ أن البعض يعيش في عالم من الأحلام
الوردية ويتصور بأن المستقبل سيكون جنة، ولكن وبعد أن يتزوج و يدخل دنياه الجديدة إذا به يبحث عن تلك الجنة
فلا يعثر عليها ،فيلقى باللوم على الطرف الآخر محملا إياه مسؤولية ذلك، وتبدأ بذلك الخلافات التي تفقد الحياة طعمها ومعناها.
3_ الإهمال بين الزوجين وعدم وجود اهتمامات مشتركة
وعدم اهتمام أحدهما بالآخر وخاصة في الأحداث والمناسبات الخاصة كالمرض مثلا ،فعند مرض الزوجة قد يطلب الزوج منها الإهتمام بالمنزل والأولاد وإعداد الطعام،
دون الإلتفات لمرضها، وأيضا إغراق الزوج بالطلبات التي لا تنتهى ،وعدم الإهتمام باحتياجاته العاطفية ، كما أن عدم وجود اهتمامات مشتركة بين الطرفين، وانشغال كلا
الطرفين باهتماماته واحتياجاته دون مراعاة الطرف الآخر ،تكون نتيجته وجود زوجين يعيش كل منهما في عالمه الخاص .
![]() |
الخرس الزوجي |
4_ البخل العاطفي والتنشئة الإجتماعية
يعتقد الكثير من الأزواج أن مدح زوجته والثناء عليها بالكلمات الجميلة والرقيقة، وتقديرها على ما تبذله من جهد
في الأسرة ، أو إظهار مشاعر الحب والإهتمام بها يعد ضعفا، ويفقد الرجل رجولته وهيبته ،ولعل ذلك يرجع إلى أنهم نشؤوا في بيئات خالية من مشاعر الحب والحنان .
5_ التكنولوجيا
لعبت التكنولوجيا الحديثة دورا في فتور العلاقة بين الزوجين، وأصبح الحوار بينهما عملة نادرة فكلاهما يجلس بالساعات مع هاتفه الذكي ،ويتواصل عبر مواقع التواصل
الإجتماعى، مما أدى إلى اندماج الزوجين مع العالم الإفتراضى وفقدان لغة الحوار بينهما ،وبمرور الوقت يظهر ما يسمى بالطلاق العاطفى .
6_ قلة الكفاءة في أداء المهام والأدوار الزوجية
وضعف التأهيل لمسؤوليات الزواج، وعدم المبالاة بواجباته مما ينعكس سلباً على علاقة الزوجين وتعاملاتهم من بعضهما البعض.
7_ الشجار وكثرة الخلافات بين الزوجين
وذلك لأسباب عديدة منها العنف بين الزوجين بكافة أشكاله، وافتقار أحد الزوجين أو كلاهما إلى استخدام مهارات التواصل، أو مهارات حل المشكلات ،
والمشكلات الإقتصادية والضغوط المعيشية، والإرتفاع الجنوني للأسعار، والتي تحمل الأزواج على عدم الرغبة في الحديث والحوار، لاسيما إذا كان الحوار يتعلق بالنفقات الخاصة بالأسرة.
8_ عدم الإستمتاع بالعلاقة الحميمية بين الزوجين
بسب قلة الثقافة الجنسية، وتجاهل كلا الطرفين لاحتياجات الآخر ،والأنانية في العلاقة أو الخجل في العلاقة ،وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر بسبب
أساليب التنشئة الإجتماعية، فيلجأ أحد الطرفين للصمت، وقد يتخذ من هاتفه وسيلة للهروب من حالته بالدخول على مواقع التواصل الإجتماعي وعقد صداقات ، والتي كثيرا ما يترتب عليها حدوث ما يسمى بالخيانة الإلكترونية.
الخرس الزوجي والحلول المقترحة
- تعزيز ثقافة التواصل الفعال وفنون الحوار بين الزوجين،
مع بيان أهمية الحوار بين الزوجين ،واختيار أفضل العبارات لاسيما عند الخلاف في الرأي، والإحترام المتبادل بين الزوجين.
- التعبير عن مشاعر الحب بالكلمات والأفعال ،والإشباع العاطفي بجميع وسائله اللفظية والمادية والحسية.
- العمل على تربية وتنشئة الأبناء ( أزواج المستقبل ) تربية متوازنة يسودها الحب والود، والإحترام والحنان والتقدير والتفاهم .
اقرأ أيضًا :"الأطفال وألعاب الفيديو إيجابيات وسلبيات من منظور علم النفس".
- التمسك بتعاليم الدين الإسلامي ،والإقتداء بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في تعامله مع زوجاته .
- البحث عن أسباب المشكلة، فيجب على الزوجين العثور على الأسباب الحقيقية التي دفعت بهما للوقوع في هذه الحالة ، ليتمكنا من علاجها من خلال حلول تناسب كلا الطرفين .
اقرأ مقال عن التفكير الزائد بحسب علم النفس
واسترجاع الذكريات الجميلة كمشاهدة صور حفل الزفاف أو الخطوبة ،أو المواقف الطريفة التى حدثت أثناء تأسيس بيت الزوجية
- المواجهة ،فمن الأفضل مواجهة الطرف الآخر عند كل موقف أو مشكلة ،وتفهم وجهة نظره من خلال مناقشة الموضوع بكل هدوء، إلى أن يصل كل من الزوجين لحل وسط يرضيهما .
بقلم الأنامل المصرية:
" د. فاطمة خشبة "
مفيد جدا
ردحذفاصبتي دكتورة فاطمة سلمت اناملك ❤️
ردحذف👍
ردحذف👍👍
ردحذفطرحك للموضوع جميل جدآ ومليء بالفائدة
ردحذفما شاء الله موضوع جميل جدا لقد اجتهدت وأصبت ربنا يبارك فيكي
ردحذفما شاء الله موضوع جميل وطرح الموضوع بسيط وشيق بارك الله فيكي
ردحذف