خاطرة نرجسي مؤمن خواطر إجتماعية


خاطرة نرجسي مؤمن خواطر اجتماعية
نرجسي مؤمن 


خاطرة نرجسي مؤمن

بداياته ليس كمثلها شيء، مفعمة بالحب، مفعمة بالعطاء،كرم غزير كغيث صيف في ريف اليمن وكلمات رقيقة تعزف على القلوب كسمفونية ليل طويلة،هدايا ذات قيمة عالية، وأما عن صورتك في عينيه ،فملك متوج على عرشه بالفعل لا شك في ذلك! 

ليس لتلك الجنة حدود فذلك الدرب المورد ممدود آخره قفص حبه،وحينما يشد وثاقه على قلبك بذات الأوتار التي عزف عليها يتغير المكان فجأة، وأصبحت ترى نفسك في عينيه نسناسا كئيب الملامح!

 وبات إسمك على لسانه علقم شديد المرارة.!

يتغنى بعيوبك الموجودة والغير موجودة موشحات أندلسية. ويرتل فيك آيات الكفر كآخر سورة عبس!

خاطرة نرجسي مؤمن - وصفه

وأما عن كرمه وعطائه، فأبشر بموسم قحط كقحط بني إسرائيل، تغزوك فيه جراد كلماته، وقمل انتقاداته تحت أشعة شُحِّه الحارقة.

 لا شيء في الصورة يشبهه ولا عودة إلى الخلف ومبرراته جاهزة! فأنت من جلبت لنفسك الأذى بتقصيرك في حقه وأنت من أحرقت جنتك.

قد تصبر على أمل العودة لكنك أَيُّهَ الضعيف بِتَّ مضمونا، وعندما تبلغ منك المعاناة قاب قوسين أو أدنى ويشدك الشوق لأيام حريتك! 

ويلوح له أنك لا محالة زائل وأن علامات الرحيل قد لاحت من رنات صوتك، يفاجئك بعودة حاتم الطائي. ومسبحة ألفية من التوبة ومصاحف من الإيمان والأوبة! 

ويرق قلبه لك كما ترق حجر ناقة صالح ليتمخض صخره الصوان ويخرج لك نِعَم الفردوس وهباته الفريدة ! 

خاطرة نرجسي مؤمن - صادق أم كاذب 

هل حرت في أمره، هل غاب عنك صدقه من كذبه! هل بات كحرباء تغير لونها حسب موقعها! 

إنك في علاقة سامة مع نرجسي خفي. فهكذا يتماهى جنود الهجوم في الحروب العبثية. 

ويسقط قلبك في الإدمان وصار ذاك النرجسي هو المسيطر .يمتص طاقتك تارة بالهجر وتارة بالعود الحميد!

يقلبك على الجمر ذبيحة لا يشتهي أكلها ولا يهنأ تركها! 

فإن وجدت نفسك عاجزاً عن كرهه فقد وقعت في شراكه، وإن عاتبته أثبت لك أنك سبب في وجعك، بل أن سعادته قد أزلفت على يديك قريباً غير بعيد ! 

صفات النرجسي للكاتبة زبيدة شعب
صفات النرجسي

خاطرة نرجسي مؤمن - قلب الطاولة يا عزيزي

إنها موهبة ومهارة ومهنة بالنسبة له يجيدها ببراعة ميسي في ملعبه، وبصلابة شايمس على حلبته، وحين تقرر الخلاص، فاعلم أن حد الرِدَّةِ سيقام عليك، وسيجعل من سمعتك كسجادة مليئة بالغبار تنفضها خادمة عفية قوية في شرفة عمارة عالية..! 

اقرأ ايضا خاطرة الأقنعة المزيفة

سيرتل فيك كتب سماوية، فصراطك ليس مستقيما في ملته ، ولن تلقى بعد مرافعاته نصر في قضية! هو الرابح الأكبر وهو الضحية المجلودة بظلمك وعليك لعنة كل من سمع شكواه! 

وفيك سيسقط عيوبه كلها،ثم إنه سيأتيك مؤذيا عن اليمين وعن ذات الشمال، فإن تيقن أنك قد حرمته من حزنك الذي يتغذى عليه بكى قليلاً حزنه وتكالب صنوف المآسي على قلبه المكلوم، ثم يعود للبحث عن ضحية جديدة! 

ذاك هو صاحب الروح المظلمة كسير الطفولة الذي استسلم للظلم وأحبه واستمرأه حتى ظن أنه الحق. 

تلك هي سريرة من تشد غيضه ابتسامتك في العيد ويأرق مضجعه رؤيتك سعيدة! فلا تصدمك البدايات القوية وظلي حذرة فهم كثر. هم معشر بشر لا يشعرون بالذنب أبدا بل أن لهم فلسفات في الأذى ومذاهب في حليته لهم. 

اقرأ ايضا خاطرة خذ الحكمة وتمعن 

داوِّ جراحك بسترها فكشف المواجع يزيدها تقيحا وضررا، وأعدّْ لكل ذي حجم حجمه، فإن البالونات لا تنفجر إلا في وجه من ينفخها.


بقلم الأنامل اليمنية:

"زبيدة شعب"

7 تعليقات

رأيك يهمنا

  1. رائعة الجمال سلمت أناملك

    ردحذف
  2. احسنتي سلمت اناملك

    ردحذف
  3. زبيدة شعب30‏/7‏/2023، 2:33 م

    جزيل شكري على متابعتكم

    ردحذف
  4. عايدة عمار فرحات30‏/7‏/2023، 5:23 م

    مقال جميل بحق ورائع

    ردحذف
  5. مقال رائع ومكتوبة بشكل جميل

    ردحذف
  6. روعة

    ردحذف
  7. جمييييييل جدآ

    ردحذف
أحدث أقدم